برعاية صاحب السمو حاكم الشارقة انطلاق النسخة الثانية من المنتدى الإقليمي للبيانات والتنمية المجتمعية تحت شعار "تماسك الأسرة والمجتمع"

الثلاثاء 10 فبراير, 2026

أعلنت دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية عن تنظيم النسخة الثانية من المنتدى الإقليمي للبيانات والتنمية المجتمعية، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وسيُعقد المنتدى خلال الفترة من 20 إلى 21 مايو 2026 في مركز إكسبو الشارقة، بدولة الإمارات العربية المتحدة. وتُقام نسخته الثانية تماشيًا مع "عام الأسرة" تحت شعار "تماسك المجتمع والأسرة من خلال البيانات الحديثة".
يجمع المنتدى الذي تنظمه إمارة الشارقة، نخبة من الجهات المعنية على المستويين الإقليمي والدولي، لبحث دور البيانات الحديثة والتقنيات المتقدمة ونماذج التنمية المرتكزة على الأسرة في دعم تماسك الأسرة، وتعزيز مفهوم التنمية المجتمعية الشاملة والمستدامة.
انطلاقًا من النجاح الذي حققته دورته الافتتاحية، يجمع المنتدى صنّاع السياسات والخبراء والممارسين وممثلي مختلف فئات المجتمع، لاستكشاف سبل توظيف البيانات في دعم استراتيجيات تتمحور حول الأسرة، وتستجيب للتحولات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية الراهنة.
وفي ظل ما تشهده الأسر من تغيّرات متسارعة، يوفّر المنتدى منصّة مشتركة لدراسة العوامل التي تعزّز الترابط الأسري وتدعم الرفاه وتمكّن المجتمعات من الازدهار عبر الأجيال.
كما يسلّط المنتدى الضوء على دور البيانات والأدلة في توجيه القرارات التي تعزّز تماسك الأسرة وترتقي بجودة الحياة في مختلف البيئات المجتمعية.
تم إعداد برامج ومحاور المنتدى عبر مسارات تمسّ تفاصيل الحياة الأسرية اليومية، وتمتد لتشمل الرفاه المالي وما يطرأ على سوق العمل من تحوّلات، مرورًا بتمكين الشباب وتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، وكذلك مواكبة التقدّم في العمر بأسلوب حياة نشط ومتوازن وإعادة تعريف دور الأب في الوقت الحاضر. 
كما يركز المنتدى، عبر مساحاته الحوارية المختلفة، على العوالم الرقمية الموجّهة للأطفال وأمانهم على الإنترنت والوصول إلى المعلومات، إضافة إلى إبراز حجم التأثير المتنامي للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تشكيل ديناميكيات الأسرة المعاصرة.
من المتوقع أن يبرز خلال نقاشات المنتدى، دور البيانات وما يمكن أن تحدثه عندما يتم توظيفها داخل منظومة القيم الإنسانية، باعتبارها أداة قادرة على تعزيز الترابط وتوسيع دوائر تأثيرها ودعم رفاه الأسرة والمجتمع.
ومن جهته، صرّح سعادة الشيخ محمد بن حميد بن محمد القاسمي، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية" "نسعى لأن تكون النسخة الثانية من المنتدى الإقليمي للبيانات والتنمية المجتمعية حُطوة متقدمة في مسار ترسيخ الحوار وتعزيز التعاون. فالأُسر كانت ولا تزال الركيزة الأساسية للمجتمعات المتماسكة القادرة على الصمود، ومع تطوّر المجتمعات، تتطوّر بالتبعية طرق فهمنا لاحتياجات الأُسر وكيفية الاستجابة لها. وهنا تتضح أهمية البيانات التي تمكننا من قراءة الأنماط ورصد الفجوات واستشراف الفرص. حيث تتجلّي القيمة الحقيقية للبيانات حين تصبح أداة لربط القطاعات وتقريب الأفراد وتوحيد الرؤى بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر وعيًا. ونحاول من خلال هذا المنتدى، أن نؤسّس منصة للتعاون البنّاء، لوضع الأُسر في صميم مسيرة التقدّم، وتوجّيه الجهود نحو الارتقاء بجودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية".
وأضاف: "تواصل النسخة الثانية من المنتدى انعقادها، بوصفها منصة جامعة للتعاون العابر للقطاعات، تجمع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية وشركاء المجتمع في مساحة واحدة للحوار والعمل المشترك".
كما أكد رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، على أن الزخم حول المنتدى هذا العام هو استمرار للنجاح الذي حققته دورته الافتتاحية، التي استقطبت أكثر من 5,700 مشارك واستضافت ما يزيد على 100 خبير دولي وقدّمت أكثر من 60 جلسة متنوعة ما بين حوارات وورش عمل، لينجح المنتدى في ترسيخ حضوره المتنامي كحلقة وصل بين البيانات وصناعة السياسات والرؤى المجتمعية، كي يواصل المنتدى الإسهام في بناء النقاشات المعمّقة، وتحفيز الخطوات العملية التي تحوّل المعرفة إلى نتائج ملموسة تخدم المجتمع.
يُذكر أن هذه النسخة من المنتدى يشارك فيها نخبة من الشركاء، من بينهم: المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، والمعهد الدولي للإحصاء.
يعكس هذا التعاون المشترك التزامًا جماعيًا بدفع مسارات التنمية المرتكزة على الأسرة، وتعزيز توظيف البيانات في صياغة السياسات القائمة على الأدلة، للوصول إلى قرارات أكثر وعيًا وأثرًا.